فيقولونَ: ما رأينا منه شيئًا غيرَ أنَا نبغضه، وذلك أن خوفَ اللَّهِ فارقَ جسدَه، وإذا مر بهم الرجلُ فيه خوفُ اللَّهِ، قالُوا: نِعْمَ واللهِ الرجلُ، فيقولونَ: أيَّ شيءٍ رأيتم منه؟
فيقولونَ: ما رأينا منه شيئًا غيرَ أنَّا نحته.
وقال الفضيلُ بنُ عياضٍ: الخوفُ أفضلُ من الرجاءِ ما كَانَ الرجلُ
صحيحًا، فإِذا نزلَ الموتُ فالرجاءُ أفضلُ.
وسُئلَ ابنُ المبارك عن رجلينِ، أحدُهما خائفٌ والآخرُ قتيلٌ في سبيلِ اللَّهِ
عز وجل، قال: أحبُّهما إليَّ أخوفُهُما.
انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 326 - 328} .