فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431447 من 466147

قوله: (قيامه بين يديه) الخ، أشار بذلك إلى أن المقام مصدر ميمي بمعنى القيام، وهو أحد احتمالات ثلاث في تفسير المقام، والثاني أنه اسم مكان، أي خاف من مكان وقوفه للحساب، والثالث أنه مصدر ميمي بمعنى قيام الله عز وجل على الخلائق، أي إشرافه واطلاعه عليهم ومناقشته لهم في الحساب.

قوله: (فترك معصيته) أي فتسبب عن خوفه تركه المعاصي، واعلم أن الخوف مرتبتان: مرتبة العامة وهي خوف تعذيب الله أياهم، ومرتبة الخاصة وهي خوف جلال الله وهيبته، وفيها فليتنافس المتنافسون، وللعارفين تفسير آخر وهو أن المراد بالخوف خوف الإجلال والتعظيم والهيبة، والمراد بالجنتين: جنة الشهود في الدنيا بالقلب وفي الآخرة بالأبصار، وجنة الثواب في الآخرة لا غير.

قوله: {هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ}

اعلم أن {هَلْ} ترد لأربعة أوجه: تكون بمعنى قد كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ}

وبمعنى الاستفهام كقوله: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً} [الأعراف: 44]

وبمعنى الأمر كقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91]

وبمعنى النفي كقوله: {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [النحل: 35]

وكما هنا فهي هنا للنفي، والمعنى: لا جزاء الإحسان أي الطاعات وترك المعاصي إلا الإحسان أي الثواب الجزيل.

{فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ}

قوله: (أي الجنتين وما فيهما) الخ، جواب عما يقال: كيف جمع الضمير مع أنه راجع للمثنى.

قوله: {خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} إما جمع خيرة بوزن فعله بفتح الفاء وسكون العين، أو جمع خيره مخفف خيرة بالتشديد،

وفي الحديث:"إن الحور العين، يأخذ بعضهن بأيدي بعض، ويتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق بأحسن منها ولا بمثلها، نحن الراضيات فلا نسخط أبداً، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ونحن الخالدات فلا نموت أبداً، ونحن الناعمات فلا نيبس أبداً، ونحن خيرات حسان حبيبات لأزواج كرام".

روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة، أجابهن المؤمنات من نساء أهل الدنيا: نحن المصليات وما صليتن، ونحن الصائمات وما صمتن، ونحن المتوضئات وما توضأتن، ونحن المتصدقات وما تصدقتن.

قالت عائشة رضي الله عنها: فغلبنهن والله، واختلف هل الحور العين أكثر حسناً وأبهى جمالاً، أو نساء الدنيا؟ والصحيح أن نساء الدنيا يكن أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت