أخرج الشيخان، وأبو داود، والنسائي عن ابن مسعود قال: «أول سورة أنزلت فيها سجدة: سورة «النجم» فسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وسجد الناس كلهم إلا رجلا».
هذا، وقد ذكر بعض المفسرين قصة الغرانيق. وملخصها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم، فلما بلغ قوله - تعالى - أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى.
وقد قال الإمام ابن كثير عند حديثه عن هذه القصة: إنها من روايات وطرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح.
وقد ذكرنا عند تفسيرنا لقوله - تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ، ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. ذكرنا ما يدل على بطلان هذه القصة من جهة النقل ومن جهة العقل .. . انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 14/ 72 - 90} ...