فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419713 من 466147

{أولئك الذين امْتَحَنَ اللهُ قلوبَهم} قال ابن عباس: أخلصها {للتقوى} من المعصية.

وقال الزجاج: اختبر قلوبهم فوجدهم مُخلصين، كما تقول: قد امتحنت هذا الذهب والفضة، أي: اختبرتهما بأن أذبتهما حتى خَلَصا، فعلمت حقيقة كل واحد منهما.

وقال ابن جرير: اختبرها بامتحانه إيّاها فاصطفاها وأخلصها للتَّقوى.

قوله تعالى: {إِنَّ الذين ينادونك مِنْ وراءِ الحُجُرات} في سبب نزولها ثلاثة أقوال.

أحدها:"أن بني تميم جاؤوا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادَوْا على الباب: يا محمد اخرُج إِلينا، فإنَّ مَدْحَنا زَيْن وإِن ذَمَّنا شَيْن، فخرج وهو يقول:"إنما ذلكم الله"، فقالوا: نحن ناس من بني تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا نشاعرك ونفاخرك، فقال:"ما بالشعر بُعِثْتُ ولا بالفخَار أُمِرْتُ، ولكن هاتوا"فقال الزبرقان بن بدر لشابً منهم قمُ فاذكُر فَضْلك وفَضْل قومك، فقام فذكر ذلك، فأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثابتَ بن قيس، فأجابه، وقام شاعرُهم، فأجابه حسان، فقال الأقرع بن حابس: والله ما أدري ما هذا الأمر؟! تكلَّم خطيبُنا فكان خطيبُهم أحسنَ قولاَ، وتكلم شاعرُنا فكان شاعرُهم أشعَر، ثم دنا فأسلم، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساهم، وارتفعت الأصوات وكثر اللَّغَط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية"، هذا قول جابر بن عبد الله في آخرين.

وقال ابن إسحاق: نزلت في جُفاة بني تميم، وكان فيهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن، والزبرقان بن بدر، [وقيس بن عاصم المنقري] ، وخالد بن مالك، وسويد بن هشام، وهما نهشليَّان، والقعقاع بن معبد، وعطاء بن حابس، ووكيع بن وكيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت