فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419707 من 466147

الثالث: أنها نزلت في الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات عند استهزائهم بمن مع رسول الله من الفقراء والموالي فنزل ذلك فيهم.

الرابع: أنا نزلت في عائشة وقد عابت أم سلمة.

واختلفوا في الذي عابتها به فقال مقاتل: عابتها بالقصر ، وقال غيره: عابتها بلباس تشهرت به.

قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ} يعني ظن السوء. بالمسلم توهماً من غير تعلمه يقيناً.

{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} فيه وجهان:

أحدهما: يعني ظن السوء.

الثاني: أن يتكلم بما ظنه فيكون إثماً ، فإن لم يتكلم به لم يكن إثماً ، قاله مقاتل بن حيان.

{وَلاَ تَجَسَّسُوا} فيه وجهان:

أحدهما: هو أن يتبع عثرات المؤمن ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة.

الثاني: هو البحث عم خفي حتى يظهر ، قاله الأوزاعي.

وفي التجسس والتحسس وجهان:

أحدهما: أن معناهما واحد ، قاله ابن عباس وقرأ الحسن بالحاء. وقال الشاعر:

تجنبت سعدى أن تشيد بذكرها... إذا زرت سعدى الكاشح المتحسس

وقال أبو عمرو الشيباني: الجاسوس: صاحب سر الشر ، والناموس صاحب سر الخير.

والوجه الثاني: أنهما مختلفان. وفي الفرق بينهما وجهان:

أحدهما: أن التجسس بالجيم هو البحث ، ومنه قيل رجل جاسوس إذا كان يبحث عن الأمور وبالحاء هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسه.

الثاني: أنه بالحاء أن يطلبه لنفسه وبالجيم أن يكون رسولاً لغيره. والتجسس أن يجس الأخبار لنفسه ولغيره.

{وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} والغيبة: ذكر العيب بظهر الغيب ، قال الحسن: الغيبة ثلاثة كلها في كتاب الله: الغيبة والإفك والبهتان ، فأما الغيبة ، فأن تقول في أخيك ما هو فيه. وإما الإفك ، فأن تقول فيه ما بلغك عنه. وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت