فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415029 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(10)

أجمع أهل التأويل أو عامتهم على أن المبايعة المذكورة في هذه الآية هي البيعة التي كانت بالحديبية، بايعوه على ألا يفروا إذا لقوا عدوا.

قال معقل بن يسار:"لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يبايع الناس، وأنا رافع غصنًا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة؛ أي: ألف وأربعمائة نفر، وقال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على ألا نفر".

وجائز أن تكون المبايعة على ألا يفروا كما ذكر في آية أخرى: (وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ) ، والمبايعة هي المعاهدة؛ ألا ترى أنه قال في آية أخرى: (وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ) ذكر في أول الآية المبايعة، وفي آخرها المعاهدة؛ ليعلم أن المبايعة والمعاهدة سواء، واللَّه أعلم.

ثم إضافة مبايعتهم رسوله إلى نفسه يحتمل وجهين:

أحدهما: لما بأمره يبايعونه.

أو ذكر ونسب إلى نفسه؛ لعظيم قدره، وجليل منزلته عنده، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: يد اللَّه في جزاء المبايعة فوق أيديهم في المبايعة؛ أو كلام نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت