فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415011 من 466147

فأما اليوم فمن تعظيمهم زيارته، فقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي»

ومن تعظيمهم: تعظيم حرمه - أعني المدينة - والانتهاء، كما حرمه منها وقتها، وأكرم أهلها لأجل سلفهم الذين آووه ونصروه.

ومنه قطع الكلام إذا جرى ذكره، وروي ما جاء عنه: وصرف السمع والقلب إليه، ثم الإذعان له، والنزول عليه، والتوقي في معارضته، وضرب الأمثال له، ومنه أن لا ترفع الأصوات عند قبره كما كان لا ينبغي أن ترفع في مجلسه، ومنه أن لا يخاض عنده، في لهو ولا لغو ولا باطل ولا شيء من أمور الدنيا لا يليق بجلال قدره ومكانته من الله عز وجل.

ومنه الصلاة والتسليم عليه كلما جرى ذكره، وقد أمر الله تعالى في كتابه بالصلاة والتسليم عليه جملة فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} فأمر الله تعالى عباده أن يصلوا ويسلموا، وقدم قبل أمرهم بذلك أخبارهم: بأن ملائكته يصلون عليه، لينبئهم بذلك على ما في الصلاة عليه من الفضل، إذا كانت الملائكة مع انفكاكهم من شريعته تتقرب إلى الله بالصلاة والتسليم عليه ليعلموا أنهم بالصلاة والتسليم عليه أولى وأحق.

وكان المخاطبون بهذه الآية لا يدرون كيف الصلاة، وسألوا عنه فأخبروا به، وأرشدوا إليه، ووردت في ذلك أخباراً. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت