فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414936 من 466147

وقوله {نَذِيراً} يقتضي أن ينزه عن السوء والفحشاء مخافة عذابه الأليم وعقابه الشديد ، وأصل الإرسال مرتب على أصل الإيمان ووصف الرسول يترتب عليه وصف المؤمن وثانيهما: أن يكون كل واحد مقتضياً للأمور الأربعة فكونه مرسلاً يقتضي أن يؤمن المكلف بالله ورسوله ويعزره ويوقره ويسبحه ، وكذلك كونه {شاهدا} بالوحدانية يقتضي الأمور المذكورة ، وكذلك كونه {مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} لا يقال إن اقتران اللام بالفعل يستدعي فعلاً مقدماً يتعلق به ولا يتعلق بالوصف وقوله {لّتُؤْمِنُواْ} يستدعي فعلاً وهو قوله {إِنَّا أرسلناك} فكيف تترتب الأمور على كونه {شَاهِداً وَمُبَشِّراً} لأنا نقول يجوز الترتيب عليه معنى لا لفظاً ، كما أن القائل إذا قال بعثت إليك عالماً لتكرمه فاللفظ ينبئ عن كون البعث سبب الإكرام ، وفي المعنى كونه عالماً هو السبب للإكرام ، ولهذا لو قال بعثت إليك جاهلاً لتكرمه كان حسناً ، وإذا أردنا الجمع بين اللفظ والمعنى نقول: الإرسال الذي هو إرسال حال كونه شاهداً كما تقول بعث العالم سبب جعله سبباً لا مجرد البعث ، ولا مجرد العالم ، في الآية مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت