وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال:"لما رجعنا من الحديبية وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قد خالطوا الحزن والكآبة حيث ذبحوا هديهم في أمكنتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزلت عليَّ ضحى آية هي أحب إلي من الدنيا جميعاً ثلاثاً قلنا: ما هي يا رسول الله؟ فقرأ {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} الآيتين قلنا: هنيئاً لك يا رسول الله فما لنا؟ فقرأ {ليدخل المؤمنين والمؤمنات} الآية فلما أتينا خيبر فأبصروا خميس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني جيشه أدبروا هاربين إلى الحصن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} الآية قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئاً لك ما أعطاك ربك، هذا لك فما لنا؟ فأنزل الله {ليدخل المؤمنين والمؤمنات} إلى آخر الآية. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 7 صـ 507 - 515}