ومعنى {يهديك} : يثبتك على الهدى إلى أن يقبضك إليه {وَيَنصُرَكَ الله نَصْراً عَزِيزاً} أي: غالباً منيعاً لا يتبعه ذلّ: {هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة فِى قُلُوبِ المؤمنين} أي: السكون والطمأنينة بما يسره لهم من الفتح ؛ لئلا تنزعج نفوسهم لما يرد عليهم {لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم} أي: ليزدادوا بسبب تلك السكينة إيماناً منضماً إلى إيمانهم الحاصل لهم من قبل.
قال الكلبي: كلما نزلت آية من السماء ، فصدّقوا بها ازدادوا تصديقاً إلى تصديقهم ، وقال الربيع بن أنس: خشية مع خشيتهم.
وقال الضحاك: يقيناً مع يقينهم {وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض} يعني: الملائكة ، والإنس ، والجن ، والشياطين يدبر أمرهم كيف يشاء ، ويسلط بعضهم على بعض ، ويحوط بعضهم ببعض {وَكَانَ الله عَلِيماً} كثير العلم بليغه {حَكِيماً} في أفعاله وأقواله {لّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} هذه اللام متعلقة بمحذوف يدلّ عليه ما قبله تقديره: يبتلي بتلك الجنود من يشاء ، فيقبل الخير من أهله ، والشرّ ممن قضى له به ؛ ليدخل ويعذب.