فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414860 من 466147

وقوله: {ما تقدم من ذنبك وما تأخر} قال سفيان الثوري: {ما تقدم} يريد قبل النبوءة. {وما تأخر} كل شيء لم تعلمه وهذا ضعيف ، وإنما المعنى التشريف بهذا الحكم ولو لم تكن له ذنوب البتة ، وأجمع العلماء علىعصمة الأنبياء عليهم السلام من الكبائر ومن الصغائر التي هي رذائل ، وجوز بعضهم الصغائر التي ليست برذائل ، واختلفوا هل وقع ذلك من محمد عليه السلام أو لم يقع ، وحكى الثعلبي عن عطاء الخراساني أنه قال: {ما تقدم} هو ذنب آدم وحواء ، أي ببركتك {وما تأخر} هي ذنوب أمتك بدعائك. قال الثعلبي: الإمامية لا تجوز الصغائر على النبي ولا على الإمام ، والآية ترد عليهم. وقال بعضهم: {وما تقدم} هو قوله يوم بدر:"اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تعبد". {وما تأخر} هو قوله يوم حنين:"لن نغلب اليوم من قلة".

قال القاضي أبو محمد: وإتمام النعمة عليه ، هو إظهاره وتغلبه على عدوه والرضوان في الآخرة.

وقوله تعالى: {ويهديك صراطاً مستقيماً} معناه: إلى صراط ، فحذف الجار فتعدى الفعل ، وقد يتعدى هذا بغير حرف جر ، والنصر العزيز: هو الذي معه غلبة العدو والظهور عليه ، والنصر غير العزيز: هو الذي مضمنه الحماية ودفع العدو فقط. وإنزال السكينة في قلوب المؤمنين: وهي فعلية من السكون هو تسكينها لتلك الهدنة مع قريش حتى اطمأنت ، وعلموا أن وعد الله على لسان رسوله حق فازدادوا بذلك إيماناً إلى إيمانهم الأول وكثر تصديقهم. قال ابن عباس: لما آمنوا بالتوحيد زادهم العبادات شيئاً شيئاً. فكانوا يزيدون إيماناً حتى قال لهم: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] فمنحهم أكمل إيمان أهل السماوات والأرض لا إله إلا الله. وفسر ابن عباس {السكينة} بالرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت