فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414848 من 466147

[المؤمنون: 1] فما الحكمة فيه ؟ نقول في المواضع التي فيها ما يوهم اختصاص المؤمنين بالجزاء الموعود به مع كون المؤمنات يشتركن معهم ذكرهن الله صريحاً ، وفي المواضع التي ليس فيها ما يوهم ذلك اكتفى بدخولهم في المؤمنين فقوله {وَبَشّرِ المؤمنين} مع أنه علم من قوله تعالى: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} [سبأ: 28] العموم لا يوهم خروج المؤمنات عن البشارة ، وأما ههنا فلما كان قوله تعالى: {لّيُدْخِلَ المؤمنين} لفعل سابق وهو إما الأمر بالقتال أو الصبر فيه أو النصر للمؤمنين أو الفتح بأيديهم على ما كان يتوهم لأن إدخال المؤمنين كان للقتال ، والمرأة لا تقاتل فلا تدخل الجنة الموعود بها صرح الله بذكرهن ، وكذلك في المنافقات والمشركات ، والمنافقة والمشركة لم تقاتل فلا تعذب فصرّح الله تعالى بذكرهن ، وكذلك في قوله تعالى: {إِنَّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} [الأحزاب: 35] لأن الموضع موضع ذكر النساء وأحوالهن لقوله وَلاَ تَبَرَّجْنَ. ..

وَأَقِمْنَ. ..

وَءاتِينَ. ..

وَأَطِعْنَ [الأحزاب: 33] وقوله {واذكرن مَا يتلى فِى بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 34] فكان ذكرهن هناك أصلاً ، لكن الرجال لما كان لهم ما للنساء من الأجر العظيم ذكرهم وذكرهن بلفظ مفرد من غير تبعية لما بينا أن الأصل ذكرهن في ذلك الموضع.

المسألة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت