الدنيا ويقبل شفاعتك في العقبى {لّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جنات} ثالثها: قوله {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح: 1] ووجهه هو أنه روي أن المؤمنين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم هنيئاً لك إن الله غفر لك فماذا لنا ؟ فنزلت هذه الآية كأنه تعالى قال: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك وفتحنا للمؤمنين ليدخلهم جنّات ، وأما إن قلنا إن ذلك مفهوم من غير مقال بل من قرينة الحال ، فنقول هو الأمر بالقتال لأن من ذكر الفتح والنصر علم أن الحال حال القتال ، فكأنه تعالى قال إن الله تعالى أمر بالقتال ليدخل المؤمنين ، أو نقول عرف من قرينة الحال أن الله اختار المؤمنين ليدخلهم جنّات.
المسألة الرابعة:
قال ههنا وفي بعض المواضع {المؤمنين والمؤمنات} وفي بعض المواضع اكتفى بذكر المؤمنين ودخلت المؤمنات فيهم كما في قوله تعالى: {وَبَشّرِ المؤمنين} [الأحزاب: 47] وقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون}