وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى ، حدثنا مُجَمِّعُ بن يعقوب ، قال: سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن أبي يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري - وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن - قال: شهدنا الحديبية فلما انصرفنا عنها إذا الناس ينفرون الأباعر ، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس ؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجنا مع الناس نوجف ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته عند كراع الغميم ، فاجتمع الناس عليه ، فقرأ عليهم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ، قال: فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رسول الله ، وفتح هو ؟ قال:"إي والذي نفس محمد بيده ، إنه لفتح". فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما ، وكان الجيش ألفا وخمسمائة فارس ، فأعطى الفارس سهمين ، وأعطى الراجل سهما.
رواه أبو داود في الجهاد عن محمد بن عيسى ، عن مجمع بن يعقوب ، به (1) .
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع ، حدثنا أبو بحر ، حدثنا شعبة ، حدثنا جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة ، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: لما
(1) المسند (3/420) وسنن أبي داود برقم (2736) .