فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414755 من 466147

والأوّل أكثر ؛ وخَيْبَرُ إنما كانت وعْداً وُعِدُوه ؛ على ما يأتي بيانه في قوله تعالى: {سَيَقُولُ المخلفون إِذَا انطلقتم} [الفتح: 5 1] ، وقوله: {وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هذه} [الفتح: 20] .

"وقال مُجَمِّع بن جارية وكان أحد القرّاء الذين قرءوا القرآن: شهدنا الحديبية مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر ؛ فقال بعض الناس لبعض: ما بال الناس؟ قالوا: أوحى الله إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم."

قال: فخرجنا نُوجِف فوجدنا نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عند كُراع الغَمِيم ، فلما اجتمع الناس قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم"إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً"فقال عمر بن الخطاب: أوَفتحٌ هو يا رسول الله؟ قال:"نعم ، والذي نفسي بيده إنه لفتح".

فقسمت خيبر على أهل الحديبية"، لم يدخل أحد إلا من شهد الحديبية."

وقيل: إن قوله تعالى:"فَتْحاً"يدل على أن مكة فتحت عَنْوة ؛ لأن اسم الفتح لا يقع مطلقاً إلا على ما فتح عَنْوَةً.

هذا هو حقيقة الاسم.

وقد يقال: فُتح البلد صُلْحاً ، فلا يفهم الصلح إلا بأن يُقرن بالفتح ، فصار الفتح في الصلح مجازاً.

والأخبار دالة على أنها فتحت عَنْوة ؛ وقد مضى القول فيها ، ويأتي.

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2)

قال ابن الأنباري:"فَتْحاً مُبِيناً"غير تام ؛ لأن قوله: {لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ} متعلق بالفتح.

كأنه قال: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً لكي يجمع الله لك مع الفتح المغفرة ؛ فيجمع الله لك به ما تَقَرّ به عينك في الدنيا والآخرة.

وقال أبو حاتم السِّجستاني: هي لام القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت