فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403216 من 466147

ويحتمل أن يراد بالأقماع في الحديث: من أهل البطالات الذين لا همَّ لهم إلاَّ في ملْء بطونهم وأكياسهم، وتفريغها من غير فائدة، والذين لا همَّ لهم إلا سماع أخبار الناس من قوم، وإلقاؤها إلى آخرين.

وروى عبد الرزاق عن علي رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مِنْ شِرَارِ أُمَّتيْ مَنْ يَتَّخِذُ القُبُوْرَ مَسَاجِدَ".

وروى أبو نعيم عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: ما لي أراكم تَحْرِصُون على ما كفل لكم به، وتضيعون ما وكلتم به؟ لأَنَا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل؛ هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرًا، ولا يسمعون إلا هُجْرًا، ولا يُعتق محرروهم.

وعن معاذ رضي الله تعالى عنه: تصديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف، فقلت: يا رسول الله! أرنا شرَّ الناس.

فقال:"سَلُوْا عَنِ الخَيْرِ، وَلا تَسْألوْا عَنِ الشَّرِّ؛ شِرَارُ النَّاسِ شِرَارُ الْعُلَمَاءِ فيْ النَّاسِ".

وقد تقدم من حديث جابر.

والمعنى: أن العلماء إذا كانوا شرارًا كانوا شرًا من الجهلاء إذا كانوا شرارًا؛ لأن شرار الجهلاء لا وازع لهم من علم يمنعهم من ارتكاب الشر، والعالم له وازع من العلم، فإذا ارتكب الشر مع الوازع لم يكن له من العذر في ذلك صغير ولا كبير.

وروى الدينوري في"المجالسة"عن الشعبي قال: شرار أهل كل دين علماؤهم غير المسلمين.

وهذا يناقضه الحديث المذكور؛ فإنه عام ولا يصلح لحمل

الحديث عليه إلا إن ثبت هذا في الحديث المرفوع.

وروى الشافعي، والبيهقي في"المعرفة"عن ابن أبي ذئب رحمه الله تعالى - معضلًا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شِرَارُ قُرَيْشٍ خَيْرُ شِرَارِ النَّاسِ".

وليس المراد بالشرار في الحديث من لا خير فيه أصلًا، بل المراد من غلب عليهم الشر حتى سُمُّوا أشرارًا وشرارًا وإن كان فيهم خير.

ومحصل معنى الحديث: أنَّ قريشًا أقرب من غيرهم إلى الخير حتى شرارهم.

وروى الطبراني في"الأوسط"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ قَتِيْلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ المُلْكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت