وروى ابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ رَجُلٌ أَمْكَنَهُ العِلْمُ فيْ الدُّنْيَا فَلَمْ يَطْلُبْهُ، وَرَجُلٌ عَلِمَ عِلْمَا فَانتفَعَ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ دُوْنهُ".
وروى أبو عبد الرحمن السلمي في"الأربعين"، والديلمي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ يُرِيْ النَّاسَ أَنَّ فِيْهِ خَيْرًا وَلا خَيْرَ فِيْهِ".
وروى الإمام أحمد في"الزُّهد"عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: قيل للقمان: أي الناس شر؟
قال: الذي لا يُبالي أن يراه الناس مُسِيْئًا.
وروى الإمام أحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه -، وأبو يعلى عن عطية بن بسر
رضي الله تعالى عنه، وهو والطبراني في"الأوسط"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ".
وفي رواية أبي ذر:"وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ".
زاد ابن عدي في حديث أبي هريرة:"رَكْعَتَانِ مِنْ مُتَأَهِّلٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِيْنَ رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِ مُتَأَهِّلٍ".
ولعل الشَّرِّية هنا باعتبار مقابلة الأعزب بالمتأهل.
أو المراد بالعُزاب: الذين يؤثرون العزوبة رغبة عن السُّنة التي هي النكاح.
أو هو في غير الأزمنة المتأخرة التي تحل فيها العزوبة حين يكون هلاك الرجل على يدي أهله.
وروى الطَّبراني في"الأوسط"عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ النَّاسِ الضَّيِّقُ عَلَىْ أَهْلِهِ".
قالوا: يا رسول الله! وكيف يكون ضيقًا على أهله؟
قال:"الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ خَشَعَتِ امْرَأتهُ، وَهَرَبَ وَلَدُهُ وَفَرَّ، فَإِذَا خَرَجَ ضَحِكَتِ امْرَأَتُهُ وَاسْتَأْنسَ أَهْلُ بَيْتِهِ".
ومن شواهده حديث عائشة رضي الله تعالى عنها:"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ".
صححه الترمذي.