والحطمة - على وزن الهُمزة: وهو الذي يَحْطِم الماشية؛ أي: يكسرها ويضربها، إذا ساقها عنَّف بها، وإذا أَسمَامها قصَّر في إسامتها، يضرب في سوء الملكة والسياسة؛ قاله الزمخشري.
وفي"الصحاح": رجل حطم، وحطمة أيضًا: قليل الرحمة للماشية، يَهْشِم بعضها ببعض.
وفي"القاموس": إنه الظلوم للماشية.
وروى الديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرَارُ أُمتيْ مَنْ يَلي القَضَاء، إِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَمْ يُشَاوِرْ، وَإِنْ أَصَابَ بَطِرَ، وَإِنْ غَضِبَ عَنَّفَ، وَكَاتِبُ السُّوْءِ كَالْعَامِلِ لَه".
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ القَاضِيْ الَّذِيْ يُخَالِفُ إِلىْ غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ".
وروى الطبراني في"الصغير"، والبيهقي في"الشعب"عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ عَالِم لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ".
وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرَارُ أُمَّتيْ العُلَمَاءُ الَّذِيْنَ يَأْتُوْنَ الأُمَرَاءَ"؛ أي: لغير ضرورة.
وروى أبو بكر بن لال عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَبْغَضَ الخَلْقِ إِلىْ اللهِ العَالِمُ يَزُوْرُ العُمَّالَ".
وروى ابن عبد ربه في"عقده": أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ الناسِ؟".
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال:"العُلَمَاءُ إِذَا فَسدُوْا".
والمعروف أنه من كلام سفيان؛ قيل له: أي الناس شر؟
قال: اللهم غُفْرًا! العلماء إذا فسدوا. رواه أبو نعيم.
وروى البزار عن معاذ رضي الله تعالى عنه، وصححه أبو نعيم عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرَارُ النَّاسِ شِرَارُ العُلَمَاءِ فيْ النَّاسِ".