فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403185 من 466147

لِذَلِكَ قَدْ عَدَلْتُ إِلَى انْفِرادِي ... بِمَطْلُوبِي، وَعُدْتُ إِلَى ارْتِياحِ

فَلا أُصْغِي إِلَى ما هُمْ عَلَيْهِ ... وَلا أُصْغِي إِلَى مَلْحاةِ لاحِي

وقال الخطابي: أخبرني محمد بن إبراهيم المكتب، قال: حدثنا

سكن قال: حدثنا عيسى بن أبي موسى الأنصاري قال: سمعت

سليمان بن موسى يُنشد: من الخفيف

حالَ عَمَّا عَهِدْتُ رَيْبُ الزَّمانِ ... وَاسْتحالَتْ مَوَدَّةُ الإِخْوانِ

وَاسْتَوى الناسُ فِي الْخَدِيعَةِ وَالْمَكْـ ... ــــــــرِ فَكُلٌّ لِسانُهُ إثْنانِ

فَلَعَمْرِي لَئِنْ بَلَوْتُ النَّاسَ ... وِدًّا وَجَدْتُ ذا أَلْوانِ

قال: وأنشدني ابن أبي الدنيا قال: أنشدني أعرابي من بني أسد: من الوافر

أَلا ذَهَبَ التَّكَرُّمُ وَالْوَفاءُ ... وَبادَ رِجالُهُ وَبَقِيْ العَناءُ

وَأَسْلَمَنِي الزَّمانُ إِلَى أُناسٍ ... كَأَنَّهُمُ الذِّئابُ لَهُمْ عُواءُ

إِذا ما جِئْتُهُمْ يَتَدافَعُونِي ... كَأَنِّي أَجْرَبٌ أَعْيَاهُ داءُ

أَوِ دَّاءٌ إِذا اسْتَغْنَيْتُ عَنْهُمْ ... وَأَعْداءٌ إِذا نَزَلَ البَلاءُ

أقولُ وَلا أُلامُ عَلى مَقالِي ... عَلى الإِخْوانِ كُلِّهِمُ العَفاءُ

ولا شك أنَّ الأخوة الحقيقية لا تذم، ولا يُقال على الإخوان المنصفين بها العفاء، ولكن لمَّا قلَّ الإخوان الحقيقيون الأخوة حتى صارُوا أعزَّ شيءٍ موجوداً وملحقين بالعدم، استعاروا للمعارف اسم الإخوان، ثم كانوا لا يكادون يجدون السوء إلا من المعارف؛ كما قال بعض السلف: ما وجدْتُ ضرراً قط إلا ممن عرفت.

وقال آخر: من مجزوء الخفيف

جَزَى اللهُ خَيْراً كُـ ... ــــــــــــــــــلَّ مَنْ لَسْتُ أَعْرِفُ

فأطلقوا الذمَّ على اسم الإخوان، وعليه يحمل كل ما في ذلك.

وروى الخطابي في"العزلة"عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه قال: كنا نتحدث أنَّ أمر هذه الأمة سيرجع أن يكون إخوان العلانية أعداء السريرة.

ثم قال الخطابي: أنشدني التمار النحوي قال: أنشدنا ابن الأنباري لأبي حازم: من المنسرح

إِخْوانُ هَذا الزَّمانِ كُلُّهُمُ ... إِخْوانُ غَدْرٍ عَلَيْهِ قَدْ جُبِلُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت