فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403121 من 466147

روى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أنه دخل المدينة فقال: يا أهل المدينة! ما لي لا أرى عليكم حلاوة الإيمان؟ والذي نفسي بيده لو أن دُبَّ الغابة طَعِمَ الإيمان لرئي عليه حلاوة الإيمان.

وروى أبو داود عن جندب رضي الله تعالى عنه قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته، ثم عقلها، ثم دخل المسجد وصلَّى خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فلمَّا سلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى راحلته فأطلقها، ثم ركب، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمداً، ولا تشرك في رحمتنا أحدًا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتقُوْلُوْنَ: هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيْرُهُ، ألمْ تَسْمَعُوْا إلى مَا قَالَ؟".

قالوا: بلى.

وروى ابن أبي شيبة عن كعب الأحبار رحمه الله تعالى قال: إنَّ لكل قومٍ كلباً؛ فاتق الله لا يضرُّ بك شره.

وروى البيهقي في"الشعب"عن الحسنِ - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثُ خِصَالٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ الكَلْبُ خَيْرًا مِنْهُ: وَرعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ عز وجل، أَوْ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ جَاهِلٍ، أَوْ حُسْنُ خُلُقٍ يَعِيْشُ بِهِ فيْ النَّاسِ".

وروى محمد بن خلف المرزباني في كتاب"فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب"عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً مقتولاً، فقال:"مَا شَأْنُهُ؟".

فقالوا: إنه وثب على بني زهرة، فأخذ منها شاة، فوثب عليه كلب الماشية، فقتله.

فقال - صلى الله عليه وسلم:"قتَلَ نَفْسَهُ وَأَضَاعَ دِيْنَهِ، وَكَانَ الكَلْبُ خَيْرًا مِنْهُ".

قلت: وجه ذلك أن الكلب نصح لصاحبه مالك الماشية، وحفظ له وده، وحرس ماشيته، وهذا السارق خان أخاه المسلم، ولم يحفظ فيه ذمة الإسلام، فكان الكلب خيرًا منه من هذا الوجه.

قال المرزباني: وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كلبٌ أمين خيرٌ من صاحب خؤون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت