قوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ} أي خلق لكم مواد السفن كالخشب وغيرهن وأهلمكم صنعتها، وسيرها لكم في البحر لتنتفعوا بها.
قوله: (كالإبل)
إن قلت: إنه لم يبق شيء من الأنعام يركب سوى الإبل، فالكاف استقصائية إلا أن يقال: المراد بالأنعام ما يركب من الحيوان، وهو الإبل والخيل والبغال والحمير، لأن المقام للامتنان بالركوب.
قوله: {مَا تَرْكَبُونَ} مفعول لجعل، و {مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ} بيان له.
قوله: (حذف العائد اختصاراً) إلخ، أي والمعنى: جعل لكم من الفلك ما تركبون فيه، ومن الأنعام ما تركبونها، فهو مجرور في الأول بفي، منصوب في الثاني بالفعل.
قوله: {لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ} اللام للتعليل أو للعاقبة، والصيرورة متعلقة بجعل.
قوله: (ذكر الضمير) أي المضاف إليه، وقوله: (وجمع الظهر) أي الذي هو المضاف، وقوله: (نظراً للفظ ما) إلخ، لف ونشر مرتب، والمناسب أن يقول: أفرد الضمير وجمع الظهر إلخ، ولو روعي معناها، فيهما لقيل على ظهورها، ولو روعي لفظها لقيل على ظهره.
قوله: {ثُمَّ تَذْكُرُواْ} أي بقلوبكم.
قوله: {إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} أي على ما تركبون، ففيه مراعاة للفظ {مَا} وكذا في قوله: {سَخَّرَ لَنَا هَذَا} .
قوله: {وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي} إلخ، أي تقولوا بألسنتكم لتجمعوا بين القلب واللسان.
قوله: {هَذَا} أي المركوب من سفينة ودابة، وظاهر الآية أنه يقول ذلك عند ركوب السفينة أو الدابة وهو الأولى، وقال بعضهم: إن هذا مخصوص بالدابة، وأما السفينة فيقول فيها
{بِسْمِ اللَّهِ مَجْرياهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [هود: 41]