فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403084 من 466147

وقال سعدي المفتي: السين في {سَتُكْتَبُ} للتأكيد، ويحتمل أن تكون للاستعطاف إلى التوبة، قبل كتابة ما قالوه، وفي الحديث:"كاتب الحسنات على يمين الرجل، وكاتب السيئات على يساره، وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات، فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرًا، وإذا عمل سيئة، قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: دعه سبع ساعات لعله يسبح الله أو يستغفره". وفي هذا دليل على أن القول بغير برهان منكر، وأن التقليد لا يغني من الحق شيئًا، ثم في الآية إشارة إلى أن الله تعالى أمهل عباده، ولم يأخذهم بغتة في الدنيا، ليرى العباد أن العفو والإحسان، أحب إليه من الأخذ والانتقام، وليتوبوا من الكفر والمعاصي.

وقرأ الجمهور: {سَتُكْتَبُ} بالتاء من فوق، مبنيًا للمفعول، {شَهَادَتُهُمْ} بالرفع مفردًا، وقرأ الزبيري كذلك، إلا أنه بالياء، وقرأ الحسن كذلك إلا أنه بالتاء، وجمع شهادتهم، وقرأ ابن عباس وزيد بن علي وأبو جعفر وأبو حيوة وابن أبي عبلة والجحدري والأعرج {سنكتب} بالنون مبنيًا للفاعل. {شهادتهم} : على الإفراد، وقرأت فرقة {سيكتب} بالياء مبنيًا للفاعل؛ أي: الله {شهادتهم} بالنصب.

20 -ثم حكى الله سبحانه وتعالى عنهم، فنًّا آخر من فنون كفرهم بالله، جاؤوا به للاستهزاء والسخرية، فقال: {وَقَالُوا} ؛ أي: وقال المشركون العابدون للملائكة: {لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ} عدم عبادتنا للملائكة مشيئة ارتضاء {مَا عَبَدْنَاهُمْ} ؛ أي: ما عبدنا الملائكة، أرادوا بذلك أن ما فعلوه حق مرضي عنده تعالى، وأنهم إنما يفعلونه بمشيئة الله تعالى، لا الاعتذار من ارتكاب ما ارتكبوه، بأنه بمشيئة الله إياه منهم، مع اعترافهم بقبحه، ومبنى كلامهم الباطل على مقدمتين:

إحداهما: أن عبادتهم لهم بمشيئة الله تعالى.

والثانية: أن ذلك مستلزم لكونها مرضية عنده تعالى، ولقد أخطؤوا في الثانية. حيث جهلوا أن المشيئة عبارة عن ترجيح بعض الممكنات على بعض كائنًا ما كان، من غير اعتبار الرضى والسخط في شيء من الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت