يَخْرُصُونَ) (يونس:66) ، فقد وضح التناسب في هذا.
وأما الآية الثانية فإنه تعالى لما حكى عنهم قولهم منكريم للبعث الأخراوي: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) (الجاثية:24) أي وما يهلكنا إلا تعاقب الأيام والليالي، فلم ينسبوا الإحياء والإماتة لفاعل مختار يميت ويحيي، وبنوا على ذلك إنكار العودة، أخبر تعاىل عنهم أنهم لا متعلق لهم إلا مجرد ظن لا مستند له فقال: (وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) (الجاثية:24) ، فأخبر تعالى أن مرجعهم إلى الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً، وتناسب هذا واضح لا خفاء به. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 439 - 440}