ولكن هذا قول مردود. فما كان اللّه ليدع أحدا يدعي أن اللّه أوحى إليه ، وهو لم يوح إليه شيئا ، وهو قادر على أن يختم على قلبه ، فلا ينطق بقرآن كهذا. وأن يكشف الباطل الذي جاء به ويمحوه. وأن يظهر الحق من ورائه ويثبته:
«فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ، وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ ، وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ» وما كان ليخفى عليه ما يدور في خلد محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - حتى قبل أن يقوله:
«إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» ..
فهي شبهة لا قوام لها. وزعم لا يقوم على أساس. ودعوى تخالف المعهود عن علم اللّه بالسرائر ، وعن قدرته