فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393334 من 466147

إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * (الزلزلة:2,1)

ولو أن الزلزال المقصود هنا هو زلزال الآخرة عند نفخة البعث , إلا أن الحقيقة المصاحبة للهزة الأرضية تبقي واحدة , ولو أن المفسرين السابقين قد رأوا في أثقال الأرض إشارة ضمنية إلي أجساد الموتي (بما تحمل من أوزار) والتي تلفظها الأرض من داخل بطنها بسبب هذا الزلزال الأخير , تلفظهم أحياء للحساب والجزاء , وإن كان رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قد وصف لبعث الأموات صورة مغايرة لذلك.

والأثقال جمع ثقل (بكسر فسكون) وهو الحمل الثقيل , أو جمع ثقل (بالتحريك) وهو كل نفيس مصون.

وفي الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه يروي عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قوله: تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الاسطوانة من الذهب والفضة , فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت , ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي , ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي , ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا.

وهذا الحديث الشريف يؤكد أن المقصود بأثقال الأرض في سورة الزلزلة هو الأحمال الثقيلة كما أثبتت الدراسات العلمية الحديثة , وليست أجساد الموتي فقط كما تخيل العديد من المفسرين السابقين , وهذا سبق علمي قرآني ونبوي معجز لأن أحدا من البشر لم يكن له علم بأن أثقال الأرض في جوفها حتي القرن العشرين.

ويقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بحوالي مائة وخمسين مليونا من الكيلومترات , وهذه المسافة قد حددتها بتقدير من

الله الخالق (سبحانه وتعالي) كتلة الأرض تطبيقا لقوانين الجاذبية , والتي تنادي بأن قوة الجذب بين جسمين تتناسب تناسبا طرديا مع كتلة كل منهما , وتناسبا عكسيا مع مربع المسافة بينهما حسب المعادلة التالية:

قوة الجاذبية بين كتلتين م 1, م 2= ثابت الجاذبية * م 1* م 2/ مربع المسافة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت