وهذا يعني أنه كلما زادت كتلة أي من الجسمين زادت قوة الجذب بينهما , وكلما زادت المسافة بينهما قلت قوة الجاذبية.
والاتزان بين قوة جذب الشمس للأرض , والقوة النابذة المركزية التي دفعت بالأرض الأولية من الشمس هو الذي حدد (بمشيئة الله الخالق) بعد الأرض عن الشمس.
والارتباط الوثيق بين كل من كتلتي الأرض والشمس بطريقة منتظمة بمعني أنه كلما تغيرت كتلة أحدهما تغيرت كتلة الآخر بنفس المعدل , هو من الأمور التي تعمل علي تثبيت بعد الأرض عن الشمس , وجعلها مستقرة في دورانها حول محورها , وفي جريها حول الشمس في مدار محدد مما يؤدي إلي تثبيت كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلي الأرض وهي من عوامل تهيئتها لاستقبال الحياة واستقرارها , وذلك لأن كمية الطاقة التي تصل من الشمس إلي كل كوكب من كواكبها تتناسب تناسبا عكسيا مع بعد الكوكب عن الشمس , وكذلك تتناسب سرعة جري الكوكب في مداره حول الشمس.
والأرض كوكب فريد في صفاته الفيزيائية والكيميائية والفلكية مما أهله بجدارة إلي أن يكون مهدا للحياة الأرضية بكل مواصفاتها النباتية , والحيوانية , والإنسية.
فقد أثبتت دراسات الفيزياء الأرضية أن الأرض مبنية من عدد من النطق المتمركزة حول كرة مصمطة من الحديد والنيكل تعرف باسم لب الأرض الصلب أو اللب الداخلي للأرض , وتقسم هذه النطق الأرضية علي أساس من تركيبها الكيميائي أو علي أساس من صفاتها الميكانيكية علي النحو التالي:
(1) قشرة الأرض: وتتكون من صخور نارية ومتحولة صلبة تتغطي بسمك قليل من الصخور الرسوبية أو
الرسوبيات (التربة) في كثير من الأحيان , وتغلب الصخور الحامضية وفوق الحامضية علي كتل القارات وذلك من مثل الجرانيت والصخور الجرانيتية (بمتوسط كثافة 2,7 جرام / للسنتيمتر المكعب) ويغلب علي قيعان البحار والمحيطات الصخور القاعدية وفوق القاعدية من مثل البازلت والجابرو (بمتوسط كثافة 2,9 جرام / للسنتيمتر المكعب) .