والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله (صلي الله عليه وسلم) بالحقيقة الواقعة: أنه لا يجادل في آيات الله بغير علم إلا الذين كفروا , وأنه لا يجوز ان يحزنه تقلب الكافرين في البلاد بشيء من السلطان والبطش (كما ينقلب الأمريكان والإسرائيليون وأعوانهم اليوم) فإن ذلك استدراج لهم , حتي إذا ما بالغوا في جرائمهم أخذهم الله بذنوبهم أخذ من سبقوهم من الأمم الكافرة والمشركة من أمثال قوم نوح والأحزاب الذين أفسدوا في الأرض إفسادا كبيرا , فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر , وتؤكد السورة أن مصيرهم إلي جهنم وبئس المصير ... !!
وتحدثت السورة عن حملة العرش وعمن حولهم من الملائكة الذين يسبحون بحمد الله ويؤمنون به , ويستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض , ويدعون للذين تابوا منهم بالنجاة من عذاب الجحيم , ويسألون الله (تعالي) لهم , ولمن صلح من آبائهم , وأزواجهم , وذرياتهم جنات عدن , وأن يقيهم السيئات , كما تعرض لشيء من أحوال الكافرين والمشركين يتذللون بين يدي الله يوم القيامة في انكسار واضح وهم يقولون: ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلي خروج من سبيل *.
وتستشهد السورة بالعديد من آيات الله في الكون , وتوصي المؤمنين بالثبات علي التوحيد الخالص لله ولو كره الكافرون , وتصفه (سبحانه وتعالي) بأنه: رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره علي من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق * وهو يوم التقاء الخلق في المحشر , وهو يوم عصيب , يبرز فيه الخلق امام الله (تعالي) لا يخفي علي الله منهم شيء , وينادي فيهم المنادي: لمن الملك اليوم؟ ويأتي الجواب حاسما , جازما قاطعا: لله الواحد القهار و (الروح) هنا هي الوحي والنبوة لأن القلوب تحيا بهما كما تحيا الاجساد بأرواحها ... !!
ويأتي القرار الإلهي: اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب.
وتحذر الآيات