وعنه ص أنه قال فيما رواه أحمد وأبو داود عن معاذ بن أنس: «من حمى مؤمنا من منافق يغتابه، بعث الله عز وجل يوم القيامة ملكا يحميه من النار، ومن ذكر مسلما بشيء يشينه به، وقفه الله عز وجل على جسر من جهنم حتى يخرج مما قال» .
5 -من أنواع نصر الرسل في الدنيا والآخرة: إيتاء موسى عليه السلام
التوراة والنبوة، وسميت التوراة هُدىً بما فيها من الهدى والنور. ثم جعل الله التوراة ميراثا لبني إسرائيل، وموعظة لأصحاب العقول.
6 -أمر الله نبيه بأمور ثلاثة: الصبر على أذى المشركين، والاستغفار للذنب الصغير أو ما هو خلاف الأولى، أو ما صدر منه قبل النبوة أو محض التعبد، والتسبيح المقرون بالتحميد بالشكر له والثناء عليه، أو المواظبة على صلاة الفجر وصلاة العصر، قيل: هي صلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس: ركعتان غدوة وركعتان عشية. وبعد نسخ ذلك لا بد من المواظبة على الصلوات الخمس. والأصح حمل الاستغفار على التوبة عن ترك الأولى والأفضل، أو على ما كان قد صدر عنه قبل النبوة.
7 -إن مجادلة المشركين في آيات الله هي بغير حجة عقلية أو نقلية، ودافعهم إليها الكبر عن اتباع الحق، وقصدهم إبطال آيات الله، وإثارة الشبهات حولها، ولكن لن يحقق الله آمالهم. وما على النبي ص وأتباعه إلا الاستعاذة بالله من شر الكفار، والاعتصام به، والاستعانة بعزته وقدرته.
من دلائل وجود الله وقدرته وحكمته
[سورة غافر (40) : الآيات 57 إلى 65]
(لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ(57)
الإعراب:
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ مبتدأ أو خبر.
قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ قَلِيلًا: صفة مصدر محذوف، تقديره: تذكرا قليلا تتذكرون، وما: زائدة، والمعنى: لا تذكّر لهم، لأنه قد يطلق لفظ القلة، ويراد بها النفي، كقولك:
قلما تأتيني، وتريد: ما تأتيني.
إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ اسم إن وخبرها، واللام لام المزحلقة.
البلاغة:
الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ بينهما طباق، وكذا بين اللَّيْلَ والنَّهارَ.