قوله: {وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} معطوف على قوله: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} والمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة.
قوله: (جمع شاهد) أي ويصح أن يكون جمع شهيد، قال تعالى:
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء: 41] .
قوله: (وهم الملائكة) أي والأنبياء والمؤمنون، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم، وأما المؤمنون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة.
قوله: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ} بدل من يوم الأول.
قوله: (بالياء والتاء) أي فهما سبعيتان.
قوله: (لو اعتذروا) جواب عما يقال: مقتضى الآية أنهم يذكرون أعذارهم، إلا أنها لا تنفعهم، وحينئذ يكون بينها وبين الآية الأخرى وهي
{وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] تناف، فأجاب: بأن معنى (لو اعتذروا) فرضاً لا تنفعهم معذرتهم، فهذه الآية على سبيل الفرض والتقدير.
قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى} هذا مرتب على قوله:
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] فهذا من النصر الدنيوي الموصل لنصر الأخروي.
قوله: (من بعد موسى) أي إلى نزول عيسى، فآتاه الله الإنجيل، ناسخة لبعض أحكام التوراة.
قوله: {الْكِتَابَ} لم يعبر عنه في جانب بني إسرائيل بالهدى، كما عبر في جانب موسى، إشارة إلى أنه لم يكن هدى لجميعهم، بل هدى لمن آمن وصدق، ووبال لمن طغى وكفر.
قوله: (هادياً) أشار بذلك إلى أن {هُدًى} حال من {الْكِتَابَ} ، وكذا قوله: {وَذِكْرَى} .
قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} هذا نتيجة ما قبله، أي إذا علمت أن الله ناصر لرسله في الدنيا والآخرة، فاصبر حتى يأتيك النصر من ربك.