قوله: (ثم) {النَّارُ} أتى بثم إشارة إلى انه اسم مستأنف، و {النَّارُ} مبتدأ، وجملة {يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} خبره، والمعنى: تعرض أرواحهم من حين موتهم إلى قيام الساعة على النار، لما روي: أن أرواح الكفار في جوف طير سود، تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها.
قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} إما معمول لادخلوا، أو لمحذوف تقديره يقال بهم يوم تقوم الساعة {أَدْخِلُواْ} وعليه درج المفسر.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً، فعلى القراءة الأولى، يكون المنادي على حذف ياء النداء، وعلى الثانية يكون مفعولاً لادخلوا.
قوله: (عذاب جهنم) تفسير للأشد، فإنه أشد مما كانوا فيه، لأن ذاك عرض، وهذا دخول واستيطان.
قوله: {فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ} تفصيل للتخاصم.
قوله: (جمع تابع) كخدم وخادم.
قوله: (دافعون) أشار بذلك إلى أن {مُّغْنُونَ} مضمن معنى (دافعون) فنصب نصيباً، ويصح أن يضمن معنى حاملون، و {مِّنَ النَّارِ} صفة لنصيباً.
قوله: {إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ} أي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ} أي فلا يغني أحد عن أحد شيئاً.
قوله: {الَّذِينَ فِي النَّارِ} أي من الضعفاء والمستكبرين جميعاً، حين حصل لهم اليأس، من تحمل بعضهم عن بعض.
قوله: {لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ} أتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحاً عليهم، أو لبيان محلهم فيها.
قوله: {يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ} أي يخفف عنا شيئاً من العذاب في يوم، وقوله: (أي قدر يوم) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار.
قوله: {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ} الخ، المقصود من ذلك، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم.
قوله: {قَالُواْ بَلَى} أتونا فكذبناهم، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون، وبعده يقرون.
قوله: (فإنا لا نشفع لكافر) أي لتحتم خلوده في النار، فالشفاعة لا تفيد شيئاً، قوله: (انعدام) أي من الإجابة.
قوله: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} أي بالحجة والظفر على الأعداء، وإن وقع لهم بعض امتحان، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر.