فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392072 من 466147

وقوله: {مثل يوم الإحزاب} مثل يوم من أيامهم ، لأن عذابهم لم يكن في واحد ولا عصر واحد. و {الأحزاب} : المتحزبون على أنبياء الله تعالى ، و {مثل} الثاني بدل من الأول. والدأب. العادة.

وقوله: {وما الله يريد ظلماً للعباد} أي من نفسه أن يظلمهم هو عز وجل ، فالإرادة هنا على بابها ، لأن الظلم منه لا يقع البتة ، وليس معنى الآية أن الله لا يريد ظلم بعض العباد لبعض ، والبرهان وقوعه ، ومحال أن يقع ما لا يريده الله تعالى.

وقوله: {يوم التنادي} معناه ينادي قوم قوماً ويناديهم الآخرون. واختلف المتأولون في {التنادي} المشار إليه ، فقال قتادة: هو نداء أهل الجنة أهل النار

{فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً} [الأعراف: 44] ، ونداء أهل النار لهم: {أفيضوا علينا من الماء} [الأعراف: 50] . وقالت فرقة: بل هو النداء الذي يتضمنه قوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] . وقال ابن عباس وغيره: هو التنادي الذي يكون بالناس عند النفخ في الصور نفخة الفزع في الدنيا وأنهم يفرون على وجوههم للفزع الذي نالهم وينادي بعضهم بعضاً ، وروي هذا التأويل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن يكون المراد التذكير بكل نداء في القيامة فيه مشقة على الكفار والعصاة ، ولها أجوبة بنداء وهي كثيرة منها ما ذكرناه ، ومنها"يا أهل النار خلود لا موت"، ومنها"يا أهل الجنة خلود لا موت"، ومنها نداء أهل الغدرات والنداء {لمقت الله} [غافر: 10] ، والنداء {لمن الملك اليوم} [غافر: 16] إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت