روى ابن أبي حاتم رحمه الله عن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: لما نزلت ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول الله: أتكرّر علينا الخصومة؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «نعم» قال رضي الله عنه: إن الأمر إذن لشديد. وكذا رواه الإمام أحمد عن سفيان وعنده زيادة: ولما نزلت ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (التكاثر: 8) قال الزبير رضي الله عنه: «أي رسول الله، أي نعيم نسأل عنه وإنما نعيمنا الأسودان: التمر والماء؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «أما إن ذلك سيكون» وقد روى هذه الزيادة الترمذي وابن ماجه من حديث سفيان به وقال الترمذي حسن، وروى أحمد أيضا عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله صلّى الله عليه وسلم إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ* ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قال الزبير رضي الله عنه: أي رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال صلّى الله عليه وسلم «نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه» قال الزبير رضي الله عنه: والله إن الأمر لشديد. وكذا رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وروى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «أول خصمين يوم القيامة جاران» تفرد به أحمد، وروى أيضا عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إنه ليختصم حتى الشاتان فيما انتطحتا» تفرد به أحمد رحمه الله، وفي المسند عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلم شاتين ينتطحان قال: «أتدري فيما ينتطحان يا أبا ذر؟» قلت: لا، قال صلّى الله عليه وسلم «لكن الله يدري وسيحكم بينهما» وروى الحافظ أبو بكر البزار: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يجاء بالإمام الجائر الخائن يوم القيامة،