وروى الإمام أحمد أيضا عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال «إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في أفق السماء» قال: فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: «كما تراءون الكوكب الذي في الأفق الشرقي أو الغربي» أخرجاه في الصحيحين وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة أهل الغرف كما تراءون الكوكب الدري الغارب في الأفق الطالع في تفاضل أهل الدرجات» فقال يا رسول الله أولئك النبيون؟ فقال صلّى الله عليه وسلم «بلى والذي نفسي بيده، وأقوام آمنوا بالله وصدقوا الرسل» ورواه الترمذي، وقال حسن صحيح. وروى الإمام أحمد عن أبي المدلة مولي أم المؤمنين رضي الله عنها أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قلنا يا رسول الله إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد، قال صلّى الله عليه وسلم: «لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم؛ ولو لم تذنبوا لجاء الله عزّ وجل بقوم يذنبون كي يغفر لهم» قلنا: يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال صلّى الله عليه وسلم:
«لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك الأزفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت. لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم
تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماوات، ويقول الرب تبارك وتعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» وروى الترمذي وابن ماجه بعضه.
3 - [كلام عن تأثر المؤمنين بالقرآن بمناسبة آية .. تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى عن المؤمنين في وصف حالهم عند سماع القرآن: تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ قال ابن كثير: