3 -إنّ التشابه بين بداية المقطع الثاني وبداية المقطع الأول ومقدمة السورة يشير إلى أن البداية الجديدة سيبدأ معها السياق الرئيسي للسورة سيره من جديد، وسنعرض المقطع الثاني بعد أن ننقل بعض الفوائد حول المجموعات الست الأخيرة:
فوائد [حول المجموعات الستة من الثانية إلى السابعة] :
1 - [سبب نزول قوله تعالى وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها .. ]
(في قوله تعالى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها .. قال ابن كثير:
(قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها نزلت في زيد بن عمرة بن نفيل وأبي ذر وسلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهم، والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان، وأناب إلى عبادة الرحمن، فهؤلاء هم
الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة).
2 - [حديث عن غرف الجنة بمناسبة آية .. لَهُمْ غُرَفٌ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ قال ابن كثير:
(أخبر عزّ وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا في الجنة وهي القصور أي: الشاهقة مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ طباق فوق طباق مبنيات محكمات، مزخرفات عاليات.
روى عبد الله بن الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «إن في الجنة لغرفا يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها» فقال أعرابي: لمن هي يا رسول الله؟ قال صلّى الله عليه وسلم «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام» ورواه الترمذي من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقال: حسن غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم فيه من قبل حفظه وروى الإمام أحمد عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «إن في الجنة لغرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدّها الله لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى والناس نيام» تفرّد به أحمد.