فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388614 من 466147

على حالكم التي أنتم عليها وجهتكم من العداوة التي تمكّنتم منها، والمكانة والمكان بمعنى واحد، أي: اعملوا على طريقتكم وهذا تهديد ووعيد إِنِّي عامِلٌ أي: على مكانتي وطريقتي ومنهجي فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ أي: يذله في الدنيا وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ أي: دائم مستمر لا محيد له عنه، وذلك يوم القيامة، وفي الآية أمر بالتوعّد بكونه منصورا عليهم، غالبا عليهم في الدنيا والآخرة؛ لأنهم إذا أتاهم الخزى والعذاب فذاك عزّه وغلبته، من حيث إن الغلبة تتم له بعزّ عزيز، يعز أولياءه، ويذلّ أعداءه، وبهذا انتهى المقطع الأول.

كلمة في السياق: [المجموعة السابعة وعلاقة المقطع الأول بالثاني]

(1 - رأينا أنّ هذه المجموعة ثبّتت على الطريق من خلال الأمر بالتوكل، ومن خلال التعريف على الله، ومن خلال إعلان المفاصلة في المواقف، ومن خلال الإنذار والتبشير، وبهذا تمّ المقطع ليبدأ مقطع جديد، بدايته شبيهة ببداية المقطع السابق:

لاحظ البدايتين:

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ

إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ.

2 -والصلة ظاهرة بين بداية المقطع الجديد، ونهاية المقطع السابق، فالمقطع السابق انتهى بقوله تعالى: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ فبعد أن أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يقول هذا الكلام، ذكّر رسوله صلّى الله عليه وسلم في الآية التالية بنعمته عليه بإنزال هذا الكتاب، وكونه حقا، وأن من اهتدى فقد نفع نفسه، ومن ضلّ فإنّما يضرّ نفسه، وأن مهمة الرسول صلّى الله عليه وسلم الإنذار فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت