{إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ} أي: لأجلهم ، ولأجل حاجتهم إليه ، وافتقارهم إلى بيان مراشدهم: {فَمَنِ اهْتَدَى} أي: بدلائله: {فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} أي: لتجبرهم على الهدى ؛ إذ ما عليك إلا البلاغ: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: 94] .
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} أي: مفارقتها ، بإبطال تصرفها فيها بالكلية: {وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} أي: ويتوفى التي لم يحن موتها في منامها ، بإبطال تصرفها بالحواس الظاهرة: {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} أي: فلا يردها إلى بدنها إلى يوم القيامة: {وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي: وهو نوم آخر ، أو موت: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: فيما ذكر من التوفي على الوجهين: {لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي: في كيفية تعلقها بالأبدان ، وتوفيها عنها .