فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388529 من 466147

أجيب: بأنه أنثها تحقيراً لما يدعون من دونه ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث وهي اللات والعزى ومناة قال الله تعالى: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} (النجم: -)

وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم

{قل يا قوم} أي: الذين أرجوهم عند الملمات وفيهم كفاية في القيام بما يحاولون {اعملوا على مكانتكم} أي: على حالتكم فيه تهديد أي: أنكم تعتقدون في أنفسكم أنكم في نهاية القوة والشدة فاجتهدوا في أنواع مكركم وكيدكم ، وقرأ شعبة بألف بعد النون جمعاً والباقون بغير ألف إفراداً {إني عامل} أي: في تقرير ديني {فسوف تعلمون} أي: بوعد لا خلف فيه.

{من يأتيه} منا ومنكم بسبب أعماله {عذاب يخزيه} فإن خزي أعدائه دليل عليه وقد أخذهم الله تعالى يوم بدر {ويحل} أي: ينزل {عليه عذاب مقيم} أي: دائم وهو عذاب النار.

تنبيه: المكانة بمعنى المكان فاستعيرت من العين للمعنى كما استعير لفظ هنا وحيث للزمان وهما للمكان ، فإن قيل: حق الكلام إني عامل على مكانتي فلم حذف ؟

أجيب: بأنه حذف للاختصار ولما فيه من زيادة الوعيد والإيذان بأن حاله لا تقف وتزداد كل يوم قوة وشدة لأن الله تعالى ناصره ومعينه ومظهره على الدين كله ، ألا ترى إلى قوله تعالى: {فسوف تعلمون} توعدهم بكونه منصوراً عليهم غالباً عليهم في الدنيا والآخرة.

ولما بين تعالى في هذه الآيات فساد مذاهبهم أي: المشركين تارة بالدلائل وتارة بضرب الأمثال وتارة بذكر الوعد والوعيد ، وكان صلى الله عليه وسلم يعظم عليه إصرارهم على الكفر كما قال {فلعلك باخع نفسك على آثارهم} (الكهف: -)

وقال تعالى: {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات} (فاطر: (

أردفه بكلام يزيل ذلك الحزن العظيم عن قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت