فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388353 من 466147

وقرأ عبدُ الله {والذي جَآؤوا بالصدق وَصَدَّقَوا بِهِ} وقد تقدَّم تحقيقُ مثلِ هذه الآيةِ في أوائلِ البقرة وغيرها . وقيل:"الذي"صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ بمعنى الجمعِ ، تقديرُه: والفريق أو الفوج ولذلك قال: {أولئك هُمُ المتقون} . وقيل: المرادُ بالذي واحدٌ بعينِه وهو محمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم ، ولكن لَمَّا كان المرادُ هو وأتباعُه اعْتُبر ذلك فجُمِعَ ، فقال:"أولئك هم"كقوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} [المؤمنون: 49] . قاله الزمخشري وعبارتُه:"هو رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أراد به إياه ومَنْ تبعه ، كما أراد بموسى إياه وقومَه". وناقشه الشيخ في إيقاعِ الضميرِ المنفصلِ موقعَ المتصلِ قال:"وإصلاحُه أَنْ يقولَ: أراده به كما أراده بموسى وقومِه". قلت: ولا مناقَشَةَ ؛ لأنَّه مع تقديم"به"و"بموسى"لغرضٍ من الأغراض استحالَ اتصالُ الضميرِ ، وهذا كما تقدَّم لك بحثٌ في قولِه تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ} [النساء: 131] ، وقوله: {يُخْرِجُونَ الرسول وَإِيَّاكُمْ} [الممتحنة: 1] : وهو أنَّ بعضَ الناسِ زَعَمَ أنه يجوزُ الانفصالُ مع القدرةِ على الاتصال ، وتقدَّم الجوابُ بقريبٍ مِمَّا ذكَرْتُه هنا ، وبَيَّنْتُ حكمةَ التقديمِ ثمةَ . وقولُ الزمخشريِّ:"إن الضميرَ في"لعلهم يَهْتدون"لموسى وقومِه"فيه نظرٌ ، بل الظاهرُ خصوصُ الضميرِ بقومِه دونَه ؛ لأنَّهم هم المطلوبُ منهم الهدايةُ . وأمَّا موسى عليه السلام فمهتدٍ ثابتٌ على الهداية . وقال الزمخشري أيضاً:"ويجوز أن يريدَ: والفوج أو الفريق الذي جاء بالصدقِ وصَدَّق به ، وهم: الرسولُ الذي جاء بالصدقِ وصحابتُه الذين صَدَّقوا به". قال الشيخ:"وفيه توزيعُ الصلةِ ، والفوجُ هو الموصولُ ، فهو كقولِك: جاء الفريقُ الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت