فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388007 من 466147

وقوله: {من دونه} يريد بالذين يعبدون من دونه ، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى كسر العزى ، فقال سادنها: يا خالد ، إني أخاف عليك منها ، فلها قوة لا يقوم لها شيء ، فأخذ خالد الفأس فهشم به وجهها وانصرف. ثم قرر تعالى الهداية والإضلال من عنده بالخلق والاختراع ، وأن ما أراد من ذلك لا راد له. ثم توعدهم بعزته وانتقامه ، فكان ذلك ، وانتقم منهم يوم بدر وما بعده.

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ

هذا ابتداء احتجاج عليهم بحجة أخرى ، وجملتها أن وقفوا على الخالق المخترع ، فإذا قالو إنه الله لم يبق لهم في الأصنام غرض إلا أن يقولوا إنها تنفع وتضر ، فلما تقعد من قولهم إن الله هو الخالق ، قيل لهم {أفرأيتم} هؤلاء إذا أراد الله أمراً بهم قدرتم على نقضه؟ وحذف الجواب عن هذا ، لأنه من البين أنه لا يجيب أحد إلا بأنه لا قدرة بالأصنام على شيء من ذلك.

وقرأ:"إن أرادنيَ"بياء مفتوحة جمهور القراء والناس. وقرأ الأعمش: {أرادني الله} بحذف الياء في الوصل ، وروى خارجة"إن أراد"بغير ياء.

وقرأ جمهور القراء والأعرج وأبو جعفر والأعمش وعيسى وابن وثاب:"كاشفاتُ ضرِّه"بالإضافة. وقرأ أبو عمر وأبو بكر عن عاصم:"كاشفاتٌ ضرَّه"بالتنوين والنصب في الراء ، وهي قراءة شيبة والحسن وعيسى بخلاف عنه وعمرو بن عبيد ، وهذا هو الوجه فيما لم يقع بعد ، وكذلك الخلاف في: {ممسكات رحمته} .

ثم أمره تعالى بأن يصدع بالاتكال على الله ، وأنه حسبه من كل شيء ومن كل ناصر ، ثم أمره بتوعدهم في قوله: {اعملو على مكانتكم إني عامل} ما رأيتموه متمكناً لكم على حالتكم التي استقر رأيكم عليها.

وقرأ الجمهور:"مكانتكم"بالإفراد. وقرأ"مكاناتكم"بالجمع: الحسن وعاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت