فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388003 من 466147

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} وَ {مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} ، فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ بِالْإِضَافَةِ وَخَفْضِ الضُّرِّ وَالرَّحْمَةِ، وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ بِالتَّنْوِينِ، وَنَصْبِ الضُّرِّ وَالرَّحْمَةِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: {كَيَدِ الْكَافِرِينَ} فِي حَالِ الْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِينِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ، الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ اعْمَلُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ عَلَى تَمَكُّنِكُمْ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي تَعْمَلُونَ وَمَنَازِلِكُمْ.

{إِنِّي عَامِلٌ} كَذَلِكَ عَلَى تُؤَدَةٍ عَلَى عَمَلِ مَنْ سَلَفَ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ قَبْلِي {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} إِذَا جَاءَكُمْ بَأْسُ اللَّهِ، مَنِ الْمُحِقُّ مِنَّا مِنَ الْمُبْطِلِ، وَالرَّشِيدُ مِنَ الْغَوِيِّ

وَقَوْلُهُ: {مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ، مَا أَتَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَذَابِ، يَعْنِي: يُذِلُّهُ وَيُهِينُهُ {وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ}

يَقُولُ: وَيُنَزَّلُ عَلَيْهِ عَذَابٌ دَائِمٌ لَا يُفَارِقُهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ {فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت