فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387908 من 466147

1 -القرآن الكريم كتاب شامل كامل لم يترك شيئا من أمر الدنيا والآخرة إلا بينه وأجلاه، حتى بالأمثال الموضحة للناس معانيه ومراميه، قال تعالى:

ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام 6/ 38] .

والقرآن الكريم عظة وتذكير، وسبب اتقاء الكفر وتكذيب الرسل.

وخواصه: أنه قرآن متلو في المحاريب وغيرها إلى يوم القيامة، ونزل بلسان عربي مبين، ولا تناقض ولا اختلاف فيه.

2 -إن مذهب المشركين في عبادة الأوثان وتعدد الآلهة فاسد باطل لا يقبله عاقل صحيح العقل، ومن عوامل بطلانه وتهافته أنه لا يحقق لذويه غاياتهم، وأبسط دليل على ذلك هو هذا المثل الذي ضربه القرآن هنا للمؤمن الموحد والكافر المشرك.

مثل الأول الذي يعبد الله وحده: مثل رجل عبد مملوك لسيد واحد، يستطيع إرضاءه وتحقيق مراده. ومثل الثاني الذي يعبد آلهة متعددة: مثل رجل عبد مملوك لعدة شركاء، يطلبون منه في الخدمة مطالب متعارضة، فكيف يستطيع إرضاء الكل؟ وأخلاقهم متباينة، ونياتهم متغايرة، لا يلقاه أحد إلا استخدمه في حوائجه الخاصة، فتراه يلقى منهم العناء والنصّب والتعب الشديد، وهو مع ذلك لا يرضي واحدا منهم بخدمته، لكثرة الحقوق والواجبات الملقاة على عاتقه، مما يجعله ينفر ويأبق ويهرب ولا يستمر على هذا النحو من العذاب.

أما الذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه أحد، إذا أطاعه وحده، عرف ذلك له، وإن أخطأ صفح عن خطئه، فأيهما أقل تعبا أو على هدى مستقيم؟! لذا ختم الله تعالى بيانه بتعليمنا فضله علينا، وإرشادنا إلى حمده وشكره والثناء عليه على أن هدانا للإسلام، ووفقنا للحق، بعد ظهور الحجة على الكافرين، ولكن أكثر الناس لا يعلمون الحق، فيتبعونه.

3 -إن مصير جميع الخلائق إلى الله لحسابهم وتصفية منازعاتهم والقضاء العدل فيهم، سواء المؤمنون والكافرون، فيتخاصم الكافر والمؤمن والظالم والمظلوم،

وورد في خبر عن ابن منده عن ابن عباس: «إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاجّ الروح الجسد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت