{لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) }
والمعنى لهم منازل في الجنة رفعية، وفوقها منازل أرفع منها.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى قوله «مَبْنِيَّةٌ» ؟
فجوابه: أن المَنْزِل إذا بُني على مَنْزِلٍ آخر كان الفَوْقَاني أضعف بناءً من التَّحْتَانِيّ، فقوله «مَبْنِيَّةٌ» معناه أنه وإن كان فوق غيره لكنه في القوة والشدة مساوٍ المنزل الأسفل.
{فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) }
قال مالك بن دينار: ما ضرب عبدٌ بعقوبة أعظمَ من قسوةِ، وَمَا غضب الله على قوم إلا نَزَعَ منهم الرحمة.
«فَإِنْ قِيلَ» : إن ذكر الله - عزّ جلّ - سبب لحُصُول النور والهداية وزيادة الاطمئنان قال تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} [الرعد: 28] فكيف جعله في هذه الآية مبيناً لحصول القسوة في القلب؟