فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385600 من 466147

وعن سعيد بن جبير: أن أرواح الأحياء وأرواح الأموات تلتقي في المنام فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجسادها إلى انقضاء حياتها. ورُوي أن أرواح المؤمنين تعرج عند النوم في السماء فمن كان منهم طاهراً أذن في السجود، ومن لم يكن منهم طاهراً لم يؤذن له فيه {إِنَّ فِى ذَلِكَ} إن في توفي الأنفس ميتة ونائمة وإمساكها وإرسالها إلى أجل {لآيَاتٍ} على قدرة الله وعلمه {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} يجيلون فيه أفكارهم ويعتبرون.

(وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ(47)

وظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن قط في حسبانهم ولا يحدثون به نفوسهم.

وقيل: عملوا أعمالاً حسبوها حسنات فإذا هي سيئات.

وعن سفيان الثوري أنه قرأها فقال: ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء.

وجزع محمد بن المنكدر عند موته فقيل له فقال: أخشى آية من كتاب الله وتلاها، فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أحتسبه.

(فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(49)

وإنما ذكّر الضمير في {أُوتِيتُهُ} وهو للنعمة نظراً إلى المعنى لأن قوله {نِعْمَةً مّنَّا} شيئاً من النعمة وقسماً منها.

وقيل: (ما) في (إنما) موصولة لا كافة فيرجع الضمير إليها أي إن الذي أوتيته على علم.

والسبب في عطف هذه الآية بالفاء وعطف مثلها في أول السورة بالواو، أن هذه وقعت مسببة عن قوله {وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت} على معنى أنهم يشمئزون من ذكر الله ويستبشرون بذكر الآلهة، فإذا مس أحدهم ضر دعا من اشمأز بذكره دون من استبشر بذكره وما بينهما من الآي اعتراض.

فإن قلت: حق الاعتراض أن يؤكد المعترض بينه وبينه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت