فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385572 من 466147

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ تَلْتَقِي فِي الْمَنَامِ فَتَتَعَارَفُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْهَا، فَإِذَا أَرَادَ جَمِيعُهَا الرُّجُوعَ إِلَى الْأَجْسَادِ أَمْسَكَ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْأَمْوَاتِ عِنْدَهُ، وَأَرْسَلَ أَرْوَاحَ الْأَحْيَاءِ إِلَى أَجْسَادِهَا.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْأَمْوَاتِ إِذَا مَاتُوا، وَأَرْوَاحَ الْأَحْيَاءِ إِذَا نَامُوا، فَتَتَعَارَفُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتَعَارَفَ (فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى) أَيْ يُعِيدُهَا.

قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا رَأَتْهُ نَفْسُ النَّائِمِ وَهِيَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ إِرْسَالِهَا إِلَى جَسَدِهَا فَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، وَمَا رَأَتْهُ بَعْدَ إِرْسَالِهَا وَقَبْلَ اسْتِقْرَارِهَا فِي جَسَدِهَا تُلْقِيهَا الشَّيَاطِينُ، وَتُخَيِّلُ إِلَيْهَا الْأَبَاطِيلَ فَهِيَ الرؤيا الكاذبة.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: النَّوْمُ وَفَاةٌ وَالْمَوْتُ وَفَاةٌ.

وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كَمَا تَنَامُونَ فَكَذَلِكَ تَمُوتُونَ وَكَمَا تُوقَظُونَ فَكَذَلِكَ تُبْعَثُونَ) .

وَقَالَ عُمَرُ: النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ.

وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ:

(النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ وَالْجَنَّةُ لَا مَوْتَ فِيهَا) خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (فِي ابْنِ آدَمَ نَفْسٌ وَرُوحٌ بَيْنَهُمَا مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ، فَالنَّفْسُ الَّتِي بِهَا الْعَقْلُ وَالتَّمْيِيزُ، وَالرُّوحُ الَّتِي بِهَا النَّفَسُ وَالتَّحْرِيكُ، فَإِذَا نَامَ الْعَبْدُ قَبَضَ اللَّهُ نَفْسَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ) .

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَالزَّجَّاجِ.

قَالَ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو نَصْرٍ: وَفِي هَذَا بُعْدٌ إِذِ الْمَفْهُومُ من الآية أن النفس المقبوضة في الحالين شيء وَاحِدٌ، وَلِهَذَا قَالَ: (فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت