فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385561 من 466147

وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (أَدِّ الْفَرَائِضَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَعَلَيْكَ بِالْقُنُوعِ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ، يَا بُنَيَّ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ فَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلَا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبًّا) ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) .

وَلَفْظُ صَابِرٍ يُمْدَحُ بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ لِمَنْ صَبَرَ عَنِ الْمَعَاصِي، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّهُ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ قُلْتَ صَابِرٌ عَلَى كَذَا، قَالَ النَّحَّاسُ.

وقد مضى في (البقرة) مستوفى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ)

سَمَّى مَا تَحْتَهُمْ ظُلَلًا، لِأَنَّهَا تُظِلُّ مَنْ تَحْتَهُمْ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

(لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ) [الأعراف: 41]

وَقَوْلِهِ: (يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) [العنكبوت: 55] .

(ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ)

قَالَ ابْنُ عباس: أولياءه. (يا عِبادِ فَاتَّقُونِ) أَيْ يَا أَوْلِيَائِي فَخَافُونِ.

وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ في المؤمن والكافر.

وقيل: خاص بالكفار.

قَوْلُهُ: (فَبَشِّرْ عِبَادِ(17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَسَنَ وَالْقَبِيحَ فَيَتَحَدَّثُ بِالْحَسَنِ وَيَنْكَفُّ عَنِ الْقَبِيحِ فَلَا يَتَحَدَّثُ بِهِ.

وَقِيلَ: يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ وَغَيْرَهُ فَيَتَّبِعُونَ الْقُرْآنَ.

وَقِيلَ: يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ وَأَقْوَالَ الرَّسُولِ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أَيْ مُحْكَمَهُ فَيَعْمَلُونَ بِهِ.

وَقِيلَ: يَسْتَمِعُونَ عَزْمًا وَتَرْخِيصًا فَيَأْخُذُونَ بِالْعَزْمِ دُونَ التَّرْخِيصِ.

وَقِيلَ: يَسْتَمِعُونَ الْعُقُوبَةَ الْوَاجِبَةَ لَهُمْ وَالْعَفْوَ فَيَأْخُذُونَ بِالْعَفْوِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت