فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385545 من 466147

«فإن قيل» : لم ذكرت الجلود أولا وحدها ثم ذكرت القلوب بعد ذلك معها؟

فالجواب: أنه لما قال أولا تقشعر ذكر الجلود وحدها، لأن القشعريرة من وصف الجلود لا من وصف غيرها، ولما قال ثانيا تلين ذكر الجلود والقلوب، لأن اللين توصف به الجلود والقلوب: أما لين القلوب فهو ضدّ قسوتها، وأما لين الجلود فهو ضد قشعريرتها فاقشعرت أولا من الخوف، ثم لانت بالرجاء.

«فإن قيل» : لم قال (غير ذي عوج) ولم يقل غير معوج؟

فالجواب: أن قوله (غير ذي عوج) أبلغ في نفي العوج عنه كأنه قال: ليس فيه شيء من العوج أصلا.

(إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ(38)

«فإن قيل» : (كاشفات) و (ممسكات) بالتأنيث؟

فالجواب: أنها لا تعقل فعاملها معاملة المؤنثة، وأيضا ففي تأنيثها تحقير لها وتهكم بمن عبدها.

(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ(65)

«فإن قيل» : الموحى إليهم جماعة والخطاب بقوله: (لئن أشركت) لواحد؟

فالجواب: أنه أوحي إلى كل واحد منهم على حدته.

«فإن قيل» : كيف خوطب الأنبياء بذلك وهم معصومون من الشرك؟

فالجواب: أن ذلك على وجه الفرض والتقدير: أي لو وقع منهم شرك لحبطت أعمالهم، لكنهم لم يقع منهم شرك بسبب العصمة، ويحتمل أن يكون الخطاب لغيرهم وخوطبوا هم ليدل المعنى على غيرهم بالطريق الأولى. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت