(وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ(75)
(حَافِّينَ) محدقين من حوله.
(يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) يقولون: سبحان الله والحمد لله، متلذذين لا متعبدين.
«فإن قلت» : إلام يرجع الضمير في قوله (بَيْنَهُمْ) ؟
قلت: يجوز أن يرجع إلى العباد كلهم، وأن إدخال بعضهم النار وبعضهم الجنة لا يكون إلا قضاء بينهم بالحق والعدل، وأن يرجع إلى الملائكة، على أن ثوابهم - وإن كانوا معصومين جميعا - لا يكون على سنن واحد، ولكن يفاضل بين مراتبهم على حسب تفاضلهم في أعمالهم، فهو القضاء بينهم بالحق.
«فإن قلت» : قوله (وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ) من القائل ذلك؟
قلت: المقضي بينهم إما جميع العباد وإما الملائكة، كأنه قيل: وقضي بينهم بالحق، وقالوا الحمد لله على قضائه بيننا بالحق، وإنزال كل منا منزلته التي هي حقه. انتهى انتهى {الكشاف، للزمخشري} ...