فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385487 من 466147

فَازْدَادَ عُمَرُ إِيمَانًا عَلَى إِيمَانٍ وَازْدَادَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ كُفْرًا عَلَى كُفْرٍ، إِذَا عَرَفْتَ هَذَا لَمْ يَبْعُدْ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ يُوجِبُ النُّورَ وَالْهِدَايَةَ وَالِاطْمِئْنَانَ فِي النُّفُوسِ الطَّاهِرَةِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَيُوجِبُ الْقَسْوَةَ وَالْبُعْدَ عَنِ الْحَقِّ فِي النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ، إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَنَقُولُ إِنَّ رَأَسَ الْأَدْوِيَةِ الَّتِي تُفِيدُ الصِّحَّةَ الرُّوحَانِيَّةَ وَرَئِيسُهَا هُوَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا اتَّفَقَ لِبَعْضِ النُّفُوسِ أَنْ صَارَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى سَبَبًا لِازْدِيَادِ مَرَضِهَا كَانَ مَرَضُ تِلْكَ النَّفْسِ مَرَضًا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ وَلَا يُتَوَقَّعُ عِلَاجُهُ وَكَانَتْ فِي نِهَايَةِ الشَّرِّ وَالرَّدَاءَةِ، فَلِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ تَعَالَى: (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وَهَذَا كَلَامٌ كَامِلٌ مُحَقَّقٌ.

(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ...(23)

سؤالاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: كَيْفَ تَرْكِيبُ لَفْظِ الْقُشَعْرِيرَةِ؟

الْجَوَابُ: قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» تَرْكِيبُهُ مِنْ حُرُوفِ التَّقَشُّعِ وَهُوَ الْأَدِيمُ الْيَابِسُ مَضْمُومًا إِلَيْهَا حَرْفٌ رَابِعٌ وَهُوَ الرَّاءُ لِيَكُونَ رُبَاعِيًّا وَدَالًّا عَلَى مَعْنًى زَائِدٍ يُقَالُ: اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ من الخوف وقف شَعْرُهُ، وَذَلِكَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ قَالَ: (تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ) وَمَا الْوَجْهُ فِي تَعَدِّيهِ بِحَرْفِ إِلَى؟

وَالْجَوَابُ: التَّقْدِيرُ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ حَالَ وُصُولِهَا إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ وَهُوَ لَا يُحَسُّ بالإدراك.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: لِمَ قَالَ (إِلى ذِكْرِ اللَّهِ) وَلَمْ يَقُلْ إِلَى ذِكْرِ رَحْمَةِ اللَّهِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت