وقيل: معناه: لئلا تقول نفس ، مثل: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل: 15] أي: لئلا تميد بكم.
{لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [56] أي: المستهزئين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبالكتاب. عن قتادة ، والسدي.
وفي نصب {فَأَكُونَ} [58] وجهان:
أحدهما: أنه جواب (لو) .
والآخر: العطف على المصدر ، وهو الكرة ، أي: لو أن لي أن أكر. وقيل: كنت ممن يسخر ممن يدعوني إلى الإيمان.
عامل الإعراب في {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} [64] على وجهين:
أحدهما: أن يكون {تَأْمُرُونِّي} اعتراضا ، ويكون التقدير: أفغير اتلله أعبد أيها الجاهلون فيما تأمرونني.
والوجه الآخر: أن لا يكون {تَأْمُرُونِّي} اعتراضا ؛ فيكون التقدير: أتأمروني أعبد غير الله أيها الجاهلون.
مفازة المتقين: منجاتهم من النار ، ومنجاتهم من النار بطاعتهم لله على سلامتها والموافاة بها,
جاز {لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [61] مع أن نفي الأول يدخل فيه نفي الثاني ؛ لأنه نفى الثاني على الجملة والتفصيل ، بما يزيل الغلط في التأويل.
المقاليد: المفاتيح ، واحده: مقليد ، كما يقال: منديل ومناديل. ويقال: إقليد في واحده أيضا ، وجمعه: أقاليد.
ووجه الاتصال كأنه قال: والذين كفروا من مقاليد السماوات والأرض وغيره.
قرأ ابن كثير {تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} مشددة النون ، ساكنة الياء. وقرأ حمزة ، والكسائي ، وعاصم {بِمَفَازَاتِهِمْ} جماعا ، وقرأ الباقون {بِمَفَازَتِهِمْ} واحدة.
وقيل: مفاتيح خزائن السماوات والأرض ، نفتح الرزق على من نشاء ، ونغلفه على من نشاء.
معنى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [67] قيل: ما عظموا الله حق عظمته أن دعوك إلى عبادة غيره معه. وقيل: ما عظم حق عظمته أن عبدوا الأوثان من دونه.
القدر: اختصاص الشيء بعظم أو صغر أو مساواة ذات أو صفة.