قانت فالمعنى: أمن هو قانت كمن هو بخلاف هذا الوصف ؟ ولا وجه للنداء هاهنا ، لأنّ هذا موضع معادلة فليس النداء مما يقع في هذا الموضع ، إنما يقع في نحو هذا الموضع الجمل التي تكون إخبارا ، وليس النداء كذلك ، ويدلّ على المحذوف هنا قوله: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [الزمر / 9] لأنّ التسوية لا تكون بين شيئين وفي جملتين في الخبر ، فالمعنى: أمن هو قانت كمن جعل لله أندادا ليضلّ عن سبيله .
وقال أبو الحسن في قراءة من قرأ: أمن هو قانت بالتخفيف ، ذا ضعيف ، لأنّ الاستفهام إنّما يبتدأ ما بعده ولا يحمل على ما قبل الاستفهام . وذا الكلام ليس قبله شيء يحمل عليه إلّا في المعنى .
[الزمر: 18 ، 17]
قال: قرأ أبو عمرو وحده: فبشر عبادي . الذين [الزمر / 17 ، 18] بنصب الياء في رواية أبي عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه ، وقال عباس سألت أبا عمرو فقرأ: فبشر عبادي . الذين بنصب الياء ، وقال عبيد عن أبي عمرو إن كانت رأس آية وقفت ، وإن لم تكن رأس آية قلت: عبادي . الذين* ، فقراءته القطع .
القطعي عن عبيد عن شبل عن ابن كثير وأهل مكّة: فبشر عبادي . الذين بنصب الياء .
وقرأت على قنبل عن النّبال عن أصحابه عن ابن كثير: عباد . الذين بكسر الدال من غير ياء .
وقرأ الباقون: عباد . الذين بغير ياء .
التسكين في الياء حسن ، والتحريك فيها أيضا حسن .
[الزمر: 29]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ورجلا سالما لرجل [الزمر / 29] بألف .
وقرأ الباقون: سلما ، وروى أبان عن عاصم: سالما مثل أبي عمرو .
قال أبو علي: حدثت عن الحسيني: قال: حدّثنا أحمد بن المفضل ، قال: حدّثنا أسباط عن السّدي في قوله: ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون [الزمر / 29] قال: هذا مثل لأوثانهم .
وقال قتادة: ضرب الله مثلا ورجلا فيه شركاء متشاكسون ، قال: